الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

454

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وربي . فذلك ما قال اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا فما أمامكم من الأهوال فقد كفيتموه ، ولا تحزنوا على ما تخلفونه من الذراري والعيال والأموال ، فهذا الذي شاهدتموه في الجنان بدلا منهم وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ هذه منازلكم وهؤلاء أناسكم وجلاسكم و نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ « 1 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : آية 33 ] وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 33 ) [ سورة فصّلت : 33 ] ؟ ! الجواب / قال جابر : قلت لمحمد بن علي عليه السّلام ، قول اللّه في كتابه : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا « 2 » قال : « هما ، والثالث والرابع وعبد الرحمن وطلحة ، وكانوا سبعة عشر رجلا » . قال : « لما وجه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وعمار بن ياسر ( رحمه اللّه ) إلى أهل مكة ، [ قالوا : بعث هذا الصبي ، ولو بعث غيره - يا حذيفة - إلى أهل مكة ] . وفي مكة صناديدها ؟ وكانوا يسمون عليا عليه السّلام الصبي ، لأنه كان اسمه في كتاب اللّه الصبي ، لقول اللّه : وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وهو صبي وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ » « 3 » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أن عليا باب الهدى بعدي ، والداعي إلى ربي ، وهو صالح المؤمنين وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً الآية » « 4 » .

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 239 ، ح 117 . ( 2 ) النساء : 137 . ( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 279 ، ح 286 . ( 4 ) المناقب : ج 3 ، ص 77 .